مولي محمد صالح المازندراني
400
شرح أصول الكافي
باب الدعاء للكرب والهمّ والحزن والخوف * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي إسماعيل السرّاج ، عن ابن مسكان ، عن أبي حمزة قال : قال محمّد بن علي ( عليهما السلام ) : يا أبا حمزة ما لك إذا أتى بك أمر تخافه أن لا تتوجّه إلى بعض زوايا بيتك يعني القبلة فتصلّي ركعتين ثمّ تقول : « يا أبصر الناظرين ويا أسمع السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين » - سبعين مرّة - كلّما دعوت بهذه الكلمات [ مرّة ] سألت حاجةً . * الشرح : قوله : ( يا أبصر الناظرين ويا أسمع السامعين - اه ) إطلاق الناظر والسامع والحاسب والراحم عليه وعلى غيره إنّما هو من باب الاشتراك في اللفظ دون المعنى إذ لا شركة بينه وغيره في المعنى أصلا ، فانّ البصر والسمع فيه مثلا عبارة عن عدم خفاء المبصرات والمسموعات الجليّة والخفيّة عن ذاته وفي غيره عبارة عن حضورهما عند آلاته . * الأصل : 2 - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرَّحْمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن ثابت ، عن أسماء قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أصابه همّ أو غمّ أو كرب أو بلاء أو لأواء فليقل : « الله ربّي ولا اُشرك به شيئاً ، توكّلت على الحيّ الذي لا يموت » . * الشرح : قوله : ( من أصابه همّ أو غمّ أو كرب أو بلاء أو لأواء فليقل - اه ) البلاء الشرّ والفتنة في النفس والولد والمال وغيرها واللأواء الشدّة والمحنة والثلاثة الأُول الحزن وهي متّحدة ويمكن الفرق بأنّ المراد بالغمّ الحزن بسبب معلوم أو لأُمور الدنيا أو لفوات مرغوب والهمّ الحزن لا لسبب معلوم أو لاُمور الآخرة أو لنزول مكروه ، والمراد بالكرب بالفتح والكربة بالضمّ - الحزن الذي يأخذ النفس لشدّته . * الأصل : 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا نزلت برجل نازلة أو شديدة أو كربه أمر فليكشف عن ركبتيه وذراعيه وليلصقهما بالأرض وليلزق جؤجؤه بالأرض ثمّ ليدع بحاجته وهو ساجد .